شيخ محمد سلطان العلماء

154

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

تراضى الخصمين بالحكم بعده قولان ولكن قال في الشرائع « لو تراضى الخصمان بواحد من الرعية فترافعا اليه فحكم لزمهما حكمه ولا يشترط رضاهما بعد الحكم فظهر مما ذكرنا ان ما يتراءى من كلام الشيخ قده من استتباع ظهور الرواية في قاضى التحكيم للاشكالات دون القاضي المنصوب منظور فيه بل ورودها على الثاني أقوى حسبما مر بيانه آنفا ( واما الذب عنها فإنما هو بتنزيل فرض السؤال على صورة التداعى في دين أو ميراث اما التعدد فان المفروض في السؤال ان كل رجل اختار رجلا من الأصحاب ولم يرضيا على واحد واما غفلة الحكمين فلا غرو فيها فان الغفلة والنسيان غير عزيز على الانسان مضافا إلى امكان اطلاع كل من الحكمين على قدح في مدرك الآخر واما تحرى المتداعيين في مستند الحكمين فلاختلافهما في الحكم وعدم توافقهما على حكم واحد حتى يكون نافذا على المتداعيين وحكم المرضى لواحد لا يكون نافذا على الآخر لعدم الترجيح بعد جواز صدور الحكم المتأخر عن الحكم الآخر كما هو قضية عدم تراضى المتداعيين على حكم واحد من الحكمين مع أنه يمكن هذا لمكان عدم اطلاع واحد من الحكمين على صدور الحكم من الآخر وح إذا كان الحكمان متساويين في الفضل ونحوه من الصفات المذكورة في المقبولة وكذا في مزايا الروايتين المذكورة فيها سقط حكمهما عن درجة الاعتبار رأسا فلا تصل النوبة إلى الترجيح بصفات الراوي أو بالمزية في الرواية واما في غير هذه الصورة فيمكن الاستناد إلى المقبولة في جواز التحري والاجتهاد في تعيين حكم المسألة بما فيها من الوظيفة لعدم قيام دليل على المنع مع كون الشبهة حكمية وانما المنع عن تحرى المترافعين مقصور على الشبهة الموضوعية في كلمات الأصحاب ( واعترض على الأستاذ بأنه إذا لم يكن حكم الأول نافذا على من عليه لعدم رضاه به ولا حكم الثاني نافذا على من عليه لعدم رضاه به فلا معنى للرجوع إلى المرجحات التي في الحكمين أو في الروايتين ولا للرجوع إلى المتعدد مع عدم نفوذ حكمهما على المتداعين مع أن الإمام ( ع ) قد قرر السائل في الرجوع إلى الحكمين حيث قال السائل « فإن كان كل رجل يختار رجلا من أصحابنا الخ انتهى » والجواب أولا ان حكم واحد من الحكمين لا على التعيين نافذ ولأجل اختلافهما في الحكم يمتنع نفوذ